الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

57

مخزن اللئالى في فروع العلم الإجمالى

صلاة الاحتياط وبين العلم بانّه على فرض كون الشّك في الظّهر فقد اتى بصلاة الاحتياط فاصل بحيث تنجز الخطاب بمقتضى العلم الإجمالي الأوّل عمل بما مرّ في المسألة الرّابعة والخمسين من مسائل المتن من الإتيان بصلاة الاحتياط وإعادة الظّهر بعد ذلك وان لم يفصل بين العلمين زمان يوجب تنجز التّكليف باوّلهما فالأظهر صحّة صلاتيه وعدم الحاجة إلى صلاة الاحتياط ضرورة انحلال العلم الإجمالي إلى علم تفصيلىّ بصحّة الظّهر امّا لعدم وقوع الشّك فيها أو للإتيان بوظيفة على فرض وقوعه وشك بدوىّ في توقّف تمام العصر وصحّتها على صلاة الاحتياط فقاعدة الفراغ بالنّسبة إلى العصر سليمة عن المعارض فتحكّم والأصل براءة الذمّة من وجوب الاحتياط نعم الإتيان بصلاة الاحتياط ح أولى وأحوط وتوهّم انّ اشتغال الذمة بصلاة الاحتياط هنا معلوم والبراءة منها غير معلومة فيلزمه الإتيان بصلاة الاحتياط حتّى يحصل له العلم بالفراغ امّا بما اتى به من الاحتياط عقيب الظّهر أو بهذه الّتى يأتي بها فعلا مدفوع بانّ البراءة انّما يلزم تحصيلها بمقدار ما علم الاشتغال به وهو فعلا لا يعلم بالاشتغال بصلاة الاحتياط لنفى قاعدة الفراغ ايّاها بالنّسبة إلى هذه الصّلاة والعلم بالإتيان بوظيفة الظّهر تماما [ الرابعة والثّلاثون لو فرغ من صلاة العصر . . . ] الرابعة والثّلاثون لو فرغ من صلاة العصر فذكر انّه شكّ في الظّهر بما يوجب صلاة الاحتياط ودخل في العصر قبل الإتيان بصلاة الاحتياط فعلى القول بجواز اقحام صلاة في صلاة يأتي بصلاة الاحتياط ولا شئ عليه وكذا على القول بعدم جواز ذلك مع كون صلاة الاحتياط صلاة مستقلة وامّا على القول بعدم جواز الإقحام وكون صلاة الاحتياط جزاء ولزوم مراعاة جهتي الجزئيّة والاستقلال فيها كما لعلّه الأظهر فان وقع العصر في الوقت المختصّ بها أعاد الظّهر لقاعدة الاشتغال مع عدم اليقين بالبراءة وكذا على الأظهر ان وقعت في الوقت المشترك لسقوط التّرتيب بين الظهرين عند الغفلة ودعوى اختصاص ذلك بما إذا اتى بالعصر بزعم الإتيان بالظّهر ولم يكن اتى بها أصلا فلا يتأتى في المقام كما ترى إذ بعد صحّة للعصر المأتى بها في الوقت المشترك بزعم الإتيان بالظّهر مع عدم الإتيان بها رأسا يلزم بطريق أولى صحّة العصر المأتى بها بعد الظّهر المأتى بها قطعا لكن على وجه تقضى القاعدة بلزوم اعادتها والأصل البراءة من لزوم مراعاة التّرتيب هنا ولا مجال لأحتمال لزوم عدوله بالعصر إلى الظّهر واتيانه بالعصر لاختصاص العدول بما قبل الفراغ من العصر ولو سلّم جوازه بعد الفراغ كما ورد به النصّ وان لم يفت به الأصحاب فانّما هو فيما إذا كان بقاء الظّهر معلوما والأمر هنا ليس كذلك لأحتمال تماميّة الظّهر في الواقع وان أوجب قاعدة الشّك صلاة الاحتياط عليه فلا وجه للعدول [ الخامسة والثلاثون في حرمة نظر الرّجل والأنثى إلى عورتي الخنثى أو إحداهما وجوه . . . ] الخامسة والثلاثون في حرمة نظر الرّجل والأنثى إلى عورتي الخنثى أو إحداهما وجوه أحدها حرمة نظر كلّ منهما اليهما جميعا وجواز نظر كلّ منهما إلى إحداهما امّا حرمة نظر كلّ منهما اليهما جميعا فلعلم النّاظر ح بانّه قد نظر إلى العورة المحرّمة وامّا جواز النّظر من كلّ منهما إلى إحداهما فلأصالة الجواز بعد الشّك في كون ما ينظر اليه بالخصوص عورة ثانيها حرمة نظر كلّ منهما إلى كلّ منهما لأنّ كون أحدهما ذكرا والأخر فرجا معلوم وانّما الشّك في تميز الأصليّة منهما من الزّائدة فيترتب على كلّ منهما احكام العورة الّتى منها حرمة النّظر إليها وان لم يترتّب عليها نفسها احكام الرّجل والمرأة وفيه منع معلوميّة كون أحدهما